ابن سعد

109

الطبقات الكبرى

قال فحدثنا بلال بن سعد عمن رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ويحمل المجاهدين عقبة قال وحدثنا بلال أنه كان إذا فصل غازيا وقف يتوسم الرفاق فإذا رأى رفقة توافقه قال يا هؤلاء إني أريد أن أصحبكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خلال فيقولون ما هن قال أكون لكم خادما لا ينازعني أحد منكم الخدمة وأكون مؤذنا لا ينازعني أحد منكم الاذان وأنفق عليكم بقدر طاقتي فإذا قالوا نعم انضم إليهم فإن نازعه أحد منهم شيئا من ذلك رحل عنهم إلى غيرهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا سعيد الجريري قال لما سير عامر بن عبد الله تبعه إخوانه فكان يظهر المرتد فقال إني داع فأمنوا قالوا هات فقد كنا ننتظر هذا منك قال اللهم من وشى بي وكذب علي وأخرجني من مصري وفرق بيني وبين إخواني اللهم أكثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا عبد الملك بن معن النهشلي قال حدثنا نصر بن حسان العنبري جد معاذ بن معاذ العنبري القاضي عن حصين بن أبي الحر العنبري جد عبيد الله بن الحسن القاضي قال قدمت الشام فسألت عن عامر بن عبد قيس قال فقيل إنه يأوي إلى عجوز هاهنا قال فأتيتها فسألتها فقالت هو في سفح ذلك الجبل يصلي فيه الليل والنهار فإن أردته فتحينه في وقت فطوره يعني إفطاره قال فأتيته فسلمت عليه فسألني مسألة رجل عهده بي بالأمس ولم يسألني عن قومه من مات منهم ومن بقي ولم يسمني العشاء قال فقلت لعامر لقد رأيت منك عجبا قال وما هو قال غبت عنا منذ كذا وكذا فسألتني مسألة رجل عهده بي بالأمس قال قد رأيتك صالحا فعن أي شأنك أسألك قال ولم تسألني عن قومك من مات منهم ومن بقي وقد علمت مكاني منهم قال ما أسألك عن قوم من مات منهم فقد مات ومن